-->

عمق الدفين في الحضارات القديمة

مقدمه عن عمق الدفين في الحضارات القديمة 

مقدمهموضوع عمق الدفين يشد انتباه كل من يهتم بالكنوز والآثار القديمة. معرفة العمق المناسب تساعد في الوصول للكنز بسرعة، بدون تعب أو ضياع وقت. الأعماق تختلف حسب الحضارة، طبيعة الأرض، وشكل الشيء المدفون، وحتى الطريقة التي استخدموها في الدفن تختلف من زمن لاخر


عمق الدفين في الحضارات القديمة
عمق الدفين في الحضارات القديمة 

ماهية عمق الدفين في الحضارات القديمه 

ما هو المقصود بعمق الدفين؟

عمق الدفين يعني المسافة التي تفصل بين سطح الأرض والمكان الذي دفن فيه الهدف. سواء كان هذا العمل أو الجرافة أو حتى ملكية مقبرة أو غار صخري مغلق، والعمق يختلف عن مكان لمكان. لايوجد رقم ثابت يحدد عمق كل ما هو موجود من المدفونة، لأنه يعتمد على الكثير منه مثل الوقت الذي مر، نوع الرطوبة، وكذلك الحضارة التي دفنت .

العوامل التي تحدد عمق الدفين

اولا-(نوع الارض)

  الأرض يلعب دور كبير في تحديد عمق مكان الدفين. مثلاً، عندما تكون الأرض صخرية، عادة ما تكون الدفائن قريبة من السطح لأن الحفر في الصخور صعب جدًا، وغالبًا ما يكون العمق بين متر وثلاثة أمتار. أما لو كانت الأرض طينية أو رملية، فغالبًا ما تسمح بحفر أعمق، ويمكن أن تصل الدفائن إلى عمق بين أربعة وعشرة أمتار، حسب مدى صلابة التربة وسهولة الحفر. في المناطق الجبلية أو داخل الكهوف، كثيرًا ما تُدفن الأشياء في فجوات صخرية أو خلف جدران طبيعية، وفي هذه الحالة، العمق قد يكون قريب من السطح أو حتى أقل من ذلك

ثانيا- حسب الحضاره

كل حضارة لها طريقتها الخاصة في دفن الأشياء المخفية. 

في الحضارة الفرعونية، كانوا يدفنون الكنوز في أماكن عميقة، أحيانًا تصل لأكثر من عشرة أمتار، خاصة في المقابر التي تخص الملوك.

أما الرومان والبيزنطيون، فكانوا يدفنون كنوزهم على عمق أقل، غالبًا بين مترين وأربعة أمتار، وكانوا يميزون مواقع الدفن بعلامات واضحة على الصخور

 في حضارات الجزيرة العربية والشام القديمة، فكانوا يدفنون أغراضهم الشخصية أو العسكرية على أعماق بسيطة، تتراوح بين نصف متر إلى مترين فقط

ثالثا-نوع الهدف المدفون

عمق الدفن يتغير حسب قيمة الشيء المدفون والسبب وراء إخفائه. الأشياء الشخصية عادة ما تُدفن على عمق بسيط، غالبًا ما يكون أقل من متر واحد. أما الأشياء العسكرية أو التي تخص جماعات معينة، فقد تُدفن أعمق، بين مترين وأربعة أمتار تقريبًا. أما الدفائن الملكية أو الدينية، فتكون عادة أعمق بكثير، بين أربعة وعشرة أمتار، وغالبًا ما تحيط بها طبقات من الصخور أو مواد أخرى كنوع من الحماية..

عمق الدفائن في الحضارات القديمة
عمق الدفائن في الحضارات القديمة 

لماذا كانت الدفائن تُدفن بعمق؟

 الهدف من وضع الأشياء في أماكن عميقة هو حمايتها من السرقة أو التلف الطبيعي. كلما كان الشيء ثمينًا، زاد حرص الناس على إخفائه في مكان بعيد أو يصعب الوصول إليه. بالإضافة إلى ذلك، كان العمق يُستخدم لحفظ الأسرار الدينية أو الملكية في بعض الثقافات التي كانت تربط الكنوز بالطقوس والمعتقدات الخاصة بها

علامات تشير إلى عمق الدفين

المتخصصون في دراسة النصوص والرموز يستخدم عدة علامات من اجل ان يحددوا العمق. مثلاً، 

أولا - علامات على الصخور

عندما يعثروا على علامات على سطح الصخور، ساعدهممن الممكن ان يساعدوهم ذلك ليعرفوا الاتجاه والعمق المتوقع  

ثانيا-طبيعه التربه

، طبيعة التربة حول المكان تعطيهم فكرة؛ لو كانت التربة مختلطة أو مضغوطة، غالبًا هذا يدل على وجود نشاط بشري قديم. وبالنسبة للران الصخري أو الفجوات المغلقة، فهي عادةً علامة على وجود دفائن مش كثيرة العمق داخل الصخر

نوع الدفين العمق التقريبي بالمتر 

دفين شخصي صغير 0.5 – 1 م 1/عادةً يحتوي على أغراض صغيرة أو عملات خاصة بشخص واحد  

دفين جماعي أو عسكري 2 – 4 م 2/يوجد داخل التربة أو أحيانًا في كهوف  

دفين ملكي أو مقدس 4 – 10 م 3/مدفون بين طبقات صخرية محمية بعناية  

ران صخري مغلق 3 – 6 م 4/غالبًا مخبأ خلف صخرة أو جزء من جدار كهف

نصائح للباحثين عن الدفائن

قبل أن نبدأ التدريب، لا بد من العمل بشكل جيد وفهم كل التاريخ والعلامات التي أمامك.

لاتحفر بشكل كامل، واضح إدماج لك مشاكل كبيرة ومستمرة غير مفيدة.

حاولت أن تستخدم الأجهزة المتطورة وواستشر أناس بخبرة في المجال.

وأهم شيء، لا تنسى ان تحترم القوانين المحلية ولا تلمس أي مواقع اثريه، لأن الهدف الحقيقي هو ان نتعرف ونحافظ على التراث لا ان نعبث به.

الخاتمه

في النهاية، عمق الدفين ليس مجرد رقم محدد، بل هي نتيجة معرفة ممارس للجمع بين التاريخ والغرافيا والأشعة. كل مكان يختصره الخاص، ولا يمكن أن يستغرق تصرفات منه دون دراسة دقيقة ومفصلة. الباحث لا يعتمد فقط على المعلومات الأساسية، بل يستخدم خبرته بحذر، ليحول رحلة البحث عن الدفائن إلى فرصة معرفة التاريخ بالفعل، ولكن مجرد فعله. 

محمد علي راضي
محمد علي راضي
مهتم بمجال الآثار والكنوز المدفونة، أقدّم محتوى متخصصًا في رموز وإشارات الحضارات القديمة وتفسير النقوش والدفائن بأسلوب علمي ومنهجي بعيدًا عن الخرافات.