-->

تحليل إشارة مربط الفرس وكيفية الدخول باتجاه الدفين/2

مقدمه في تحليل إشارة مربط الفرس وكيفية الدخول باتجاه الدفين 

مربط الفرس هو من أهم العلامات التي اعتمدت عليها الحضارات القديمة عندما أرادت تحدد أماكن الكنوز والدفائن. تميزت هذه العلامة بسهولة فهمها، فهي تشير مباشرة للمكان المطلوب، وهذا ما جعلها محط اهتمام لكل من يحب دراسةالإشارات وتحليل الرموز القديمة


تحليل إشارة مربط الفرس
تحليل إشارة مربط الفرس 

 

تحليل إشارة مربط الفرس 

 فما هو مربط الفرس؟

هو نقش على شكل جرانين محفورين على صخرة، بحيث يمكن تمرير حبل بينهما. الاسم جاء من تشبيههم له بمكان ربط الخيول أو الدواب قديماً، حيث كانوا يثبتون الحبال بين صخور معينة. هذه العلامة تُستخدم لتثبيت شيء أو دلالة على موقع مهم، ولهذا كانت ذات قيمة كبيرة في تحديد الأماكن.

الحضارات التي استخدمت فيها اشارة المربط

عدة حضارات كانت تستخدم علامة مربط الفرس للإشارة إلى أماكن الدفن والكهوف التي يقطنها الناس. من بين هذه الحضارات، نذكر الحضارة الرومانية، والبيزنطية، واليونانية. أما البيزنطيون، فهم أكثر من اعتمدوا هذه العلامة، حيث كانوا يستعملونها بشكل خاص للدلالة على المدافن، خاصة القبور المغلقة التي تكون تحت الأرض

أنواع مربط الفرس وأشكاله في الميدان

مربط الفرس له أشكال مختلفة تظهر في الميدان، وكل شكل يحمل معنى معين

أولاً، المربط العمودي

 عادةً ما يدل على مدخل قبر أو مغارة يكون موجود بالضبط تحت العلامة

ثانياً، المربط الأفقي

مع أنه يشبه العمودي في المعنى، إلا أنه يختلف في طريقة النقش واتجاهه

ثالثاً، المربط السماوي مع سيال خفيف

 هذا يشير إلى هدفين؛ أحدهما داخل ران صخري مغلق عند نهاية السيال، والثاني يكون تحت المربط نفسه

رابعاً، المربط داخل المغارة

إذا كان موجود على سقف المغارة، فهذا يعني أن القبر تحتها مباشرة. أما إذا كان على الأرض، فالهدف يكون أمامه على بعد لا يزيد عن ثلاث خطوات

 

تحديد اتجاه الدفين يتحدد حسب مكان واتجاه المربط، وهذا هو الحال

لو كان المربط متجه جنوب أو جنوب غربي، فغالباً يكون روماني أو بيزنطي، وباب المغارة يكون قريب جداً

أما إذا كان المربط متجه شمال، فهذا يدل على أنه من العصر الوثني، والمدخل يكون امام الإشارة بشكل مباشر

اما المربط متجه شرق، فهذا يعني أنه يهودي، وباب المغارة بيكون في الناحية الغربية

عادةً المربط اليوناني يُنحت على صخور داكنة، لونها مائل للرمادي، وغالباً تجدها تحت بقايا المنازل القديمة.تفسير المربط حسب موقعه واتجاه البصمة

لو كان المربط موجود على جرف صخري أو منحدر، فغالبًا ما يكون الهدف على ذلك الذي عليها بصمة المربط، يعني لو البصمة على اليسار، الهدف يكون هناك، ولو كان على اليمين، الهدف يكون هناك. 

ولو لم يكن هناك بصمة تحديد، في الغالب الهدف يكون تحت المربط.

المسافة بين الربط والهدف تكون قصيرة، لا تتعدى ثلاثة خطوات، وعمق الهدف لا يزيد عن مترين تقريبًا.

تحليل إشارة مربط الفرس
تحليل إشارة مربط الفرس

دلالات المربط عند اقترانه برموز أخرى

لو رايت مربط مع حدوة حصان، فهنا غالبًا معناه قبر فارس ومعاه كل مقتنياته

أما لو كان المربط  مع صليب، فهنا يكون إشارة لقبر كاهن أو رجل دين في الغالب

ولو كان هناك رمز ثاني على نفس الصخرة، يدل هنا على  هدفين: واحد تحت المربط، والتاني ممكن نفهمه عندما نفسر الرمز التاني المرافق

المرابط الطبيعية والتمييز بينها وبين الصناعية

من المهم جداً للباحثين في هذا المجال أن يعرفوا الفرق بين المربط الطبيعي اللي سببته عوامل جيولوجية، والمربط اللي تم صنعه يدويًا من قبل الإنسان. لأن المربط الطبيعي ليس له أي علاقة بالكنوز أو الدفائن. من اجل ذلك، لابد ان يتم فحصه بدقة قبل ان يبدا الحفر، من اجل ان  لاتضيع  الوقت والجهد بلا فائدة

أدوات المساعدة في تحليل الإشارة

لتحسين دقة التحليل وتحديد موقع الهدف بدقة أكبر 

من الأفضل الاعتماد على بعض الأدوات المساعدة مثل أجهزة كشف المعادن المتخصصة. كما يمكن استخدام إسياخ النحاس في الفحص، بالإضافة إلى برامج تساعد في معرفة الاتجاهات الجغرافية. هذه الأدوات تساهم بشكل كبير في التأكد من النتائج، وتساعد على معرفة عمق الهدف بدقة، خصوصًا في الأماكن الصعبة مثل المناطق الوعرة أو الصخرية

الخاتمه

إشارة مربط الفرس تعتبر واحدة من أصدق وأوضح العلامات التي تركتها الحضارات القديمة، وغالبًا ما تدل على وجود دفين قريب منها. الباحث هنا يحتاج إلى ذكاء وحس ملاحظة قوي، ليستطيع ان  يفرق بين الإشارة الحقيقية وتلك التي تكون طبيعية. قبل ان يقرر البدء بالحفر، لابد ان  يعتمد على تحليل ميداني دقيق ويأخذ كل شيء بعين الاعتبار.

محمد علي راضي
محمد علي راضي
مهتم بمجال الآثار والكنوز المدفونة، أقدّم محتوى متخصصًا في رموز وإشارات الحضارات القديمة وتفسير النقوش والدفائن بأسلوب علمي ومنهجي بعيدًا عن الخرافات.